محمد نبي بن أحمد التويسركاني

391

لئالي الأخبار

يتزاورون ابدا يسلم عليهم الولدان المخلدون ابدا بأيديهم أباريق الفضة وأواني الذهب ابدا متكئين على السرر ابدا على الأرائك ينظرون ابدا يأتيهم التحفة والتسليم من اللّه ابدا وقال عليه السّلام : أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر والذين على آثارهم كأشد كوكب درى في السماء وفي تفسير « وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ » قيل : يا رسول اللّه الخادم كاللؤلؤ فكيف المخدوم ؟ فقال : والذي نفسي بيده ان فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على ساير الكواكب سيما أهل العليين فان الرجل منهم إذا اشرف على الجنة أشرقت ويقول أهلها : قد اطلع علينا رجل من أهل عليين وفي معاد البحار عن ابن عباس قال : يأتي على أهل الجنة ساعة يرون فيها نور الشمس والقمر فيقولون : ا ليس قد وعدنا ربنا ان لا نرى فيها شمسا ولا قمرا فينادى مناد : قد صدقكم ربكم وعده لا ترون فيها شمسا ولا قمرا ولكن هذا رجل من شيعة علي بن أبي طالب يتحول من غرفة إلى غرفة فهذا الذي أشرق عليكم من نور وجهه ومر في الباب في لؤلؤ صفة نساء الدنيا بعد دخولهن الجنة أنهن على هيئات الحور العين بل أجمل وأفضل منهن وفي خبر مر في لئالى فضل الفقر في الباب الرابع : فينظر اللّه إليهم يعنى شيعة محمد وآله فيلقى عليهم من النور حتى إذا رجع لم تقدر زوجته الحوراء تملاء بصرها منه وقال النبي صلّى اللّه عليه واله : والذي انزل الكتاب على محمد ان أهل الجنة ليزدادون جمالا وحسنا كما يزدادون في الدنيا قباحة وهرما بل ورد عنهم ( ع ) في العصاة الذين دخلوا جهنم انهم يخرجون من النار كالحمم أو كالفحم فيراهم أهل الجنة فيقولون : هؤلاء الجهنميون فيؤمر بهم فيغسلون وفي نسخة فيغمسون في عين الحياة فيخرج واحدهم كالبدر ليلة تمامه ، وقال فإذا دخلوها اى الجنة صاروا على طول آدم ستين ذراعا وعلى ميلاد عيسى عليه السّلام ثلاثا وثلثين سنة وعلى لسان محمد صلّى اللّه عليه واله في العربية ، وعلى صورة يوسف في الحسن ثم يعلو وجوههم النور وعلى قلب أيوب في السلامة وفي بعض التفاسير عين عرض أهل الجنة بسبعة اذرع مقدار عرض آدم أيضا . أقول : لما شبه جمال أهل الجنة بجمال يوسف يناسب المقام ايراد بعض ما ورد فيه ففي رواية قال النبي صلّى اللّه عليه واله : رأيت في السماء الثانية رجلا صورته صورة القمر ليلة البدر